وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين
|
إن
الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات
أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من
يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا
الله و أن محمداً عبده و رسوله .. وبعد فوصيتي
لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا
الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى
الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة
على منهج السلف الصالح. أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى ( واتقوا الله و يعلمكم الله ) و أن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب و سنة، و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة لهم يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. و كثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على المسلمين و على جماعتهم، و إنما نأمرهم يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله تبارك و تعالى" و علينا - كما قلت في سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة، و علينا أن نترفق دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون من قوله تبارك و تعالى دائما و أبداً: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا و في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.
|
|
آخر وصية للعلامة المحدث
|
|
أوصي
زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا
بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و
الرحمة - أولاً- وألا
يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع. وثانياً:
أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي
و إخواني إلا بقدر ما يحصل نهم واجب
تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد
الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره
- هو- لإعانته على ذلك. وثالثاً:
أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر
من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و
بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن
يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على
الظن أنها سوف لا تنبش... و
على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا
يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً
عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب
العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً
لتأخير جنازتي. سائلاً
المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما
قدمت و ما أخرت.. وأوصي
بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها
مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً- بخطي
أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية
في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات
حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على
منهج السلف الصالح
-يوم كنت مدرساً فيها-. راجياً
من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما
نفع بصاحبها يومئذ طلابها، وأن ينفعني
بهم و بإخلاصهم و دعواتهم. (رب
أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و
على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه
و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و
إني من المسلمين). 27 جمادى الأول 1410 ه |